المحقق النراقي

327

مستند الشيعة

والمروي في كتاب الحسين الكوكبي : أحج وأصلي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : " نعم تصدق عنه وصل عنه " ( 1 ) . إلى غير ذلك . ولا شك في جواز ذلك في النوافل التي يجوز للمكلف الاتيان بها لنفسه في كل وقت شاء وأراد . وهل ينسحب إلى الفرائض بأن يصلي صلاة ظهر عنه مع علمه بفراغ ذمة الميت عنها ؟ . ظاهر الذخيرة والبحار التوقف ( 2 ) ، وصرح في الحدائق بالعدم ( 3 ) . وهو الأصح ، لأن الاتيان بمثل هذه الصلاة للميت إما يكون بقصد القضاء عنه ، أو لا بقصده بل يصلي صلاة ظهر - مثلا - له . وأي منهما كان تتوقف شرعيته على التوقيف ، ولم تثبت شرعية قضاء فعل فعله المكلف أو لم يتعلق بذمته عموما . نعم ثبتت في بعض الفوائت الغير الواجبة على المكلف بالعمومات المخصوصة بمواضع مخصوصة ، كما مر في قضاء النائم ونحوه . وكذا لم تثبت صلاة ظهر مشروعة - مثلا - إلا أداء واحد في وقته للمكلف ، أو القضاء لمن كان عليه قضاؤها . مضافا في الأول إلى موثقة أبي بصير : عن امرأة مرضت في شهر رمضان ، فماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : " هل برئت من مرضها ؟ " قلت : لا ماتت عليه ، قال : " لا يقضى عنها ، فإن الله تعالى لم يجعله عليها " قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : " كيف تقضي شيئا لم يجعله الله تعالى عليها ؟ ! " ( 4 ) . والسؤال وإن كان مخصوصا بالصوم إلا أن التعليل يثبت العموم . وأما الأخبار المتقدمة المجوزة فغير واضحة الدلالة على العموم .

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 278 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 9 عن غياث سلطان الورى . ( 2 ) الذخيرة : 387 ، البحار 85 : 320 . ( 3 ) الحدائق 11 : 42 . ( 4 ) الكافي 4 : 137 الصيام ب 9 ح 8 ، التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 ، الوسائل 10 : 332 أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .